الاردن

14:29
السبت, كانون الثاني (يناير) 22, 2022

التغير المناخي

التغير المناخي
تتأثر المطارات بالظواهر الجوية المتطرفة، والتي من المتوقع أن يزداد تواترها في السنوات القادمة بسبب تغير المناخ.
ثمة أمثلة متعددة على تأثير تغير المناخ على تشغيل المطار، منها:
 

  • يزيد دفء الصيف وبرودة الشتاء من استهلاك الكهرباء والوقود لتشغيل المبردات والغلايات.
  • يؤثر انخفاض هطول الأمطار على موارد إمدادات المياه ويزيد من استنزاف المياه الجوفية.
  • يعمل التغيير في الرياح المباشرة والسرعة على زيادة العواصف الرملية، وتقليل مدى الرؤية، وزيادة احتمال مخاطر الحريق.

تأتي 95 ٪ من الانبعاثات المباشرة المتعلقة بأنشطة مجموعة المطار الدولي من استهلاك الوقود/الكهرباء (النطاق 1 و2)،
وقد تم اتخاذ العديد من الإجراءات خلال السنوات الست الماضية للحد من استهلاك الطاقة. في العام 2019، تم الإبلاغ عن حوالي
26017 طنًا من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، كانت المجموعة مسؤولة عنها بشكل مباشر، والناتجة عن استهلاك الوقود/الكهرباء،
مقارنة بـ 26,688 طنًا في العام 2018 (بانخفاض قدره 2.5٪). وقد تم الإبلاغ أيضاً عن الغازات الدفيئة الإضافية، مثل الميثان، وأكسيد
النيتروز عند 17.22 طنًا من ثاني أكسيد الكربون.
وبلغت الانبعاثات الناتجة من الشركات الأخرى وحركة الطائرات (النطاق 3) 220،956 طناً من ثاني أكسيد الكربون (بزيادة قدرها 5.3٪ مقارنة بالعام 2018)، حيث بلغ عدد المسافرين 8,924,080 في العام 2019، بزيادة قدرها  498,954مسافرًا (بارتفاع تجاوز 5.9٪) مقارنة بالعام السابق.
 
شاركت مجموعة المطار الدولي منذ عام 2013 في برنامج اعتماد الكربون في المطارات - المعيار العالمي الطوعي الوحيد لإدارة الكربون في المطارات - والذي يشتمل على أربعة مستويات:
 
المستوى الأول - "خارطة الكربون": يتم في هذا المستوى فهم وتحديد مصادر الكربون الناتجة عن العمليات
المباشرة لإدارة المطار، حيث يجب أن يحدد المطار كمية الكربون التي تنبعث كل عام، وطبيعة الأنشطة والعمليات
من أجل التخطيط لكيفية الحد من هذه الانبعاثات. لذلك، وكخطوة أولى، يحتاج المطار إلى قياس انبعاثات
الكربون، والمعروفة أيضًا باسم "بصمة الكربون". أكملت مجموعة المطار الدولي المستوى الأول عام 2013، ومنذ افتتاح
المرحلة الأولى من مبنى المطار في الربع الثاني من عام 2013، قررت عدم الترقية إلى المستوى
التالي، والحفاظ على اعتماد المستوى الأول عام 2014.
 
 
المستوى الثاني – "إدارة الكربون": بمجرد قياس المطار لبصمة الكربون الخاصة به، يمكنه العمل على تقليل انبعاثات الكربون، حيث تُعرف هذه العملية باسم "إدارة الكربون" والتي توجب على المجموعة القيام بعدة إجراءات، ليتمكن المطار من:
·        إظهار أن لديه سياسة منخفضة الكربون/الطاقة المنخفضة.
·        إظهار أن الإدارة العليا ملتزمة ومسؤولة عن اتخاذ إجراءات تغير المناخ/الكربون/الطاقة.
·        وجود أهداف الحد من الكربون/الطاقة.
·         التواصل مع الجهات العاملة في المطار لتعزيز الوعي والتدريب بشأن الانبعاثات.
·        مراقبة استهلاك الوقود والطاقة.
·        وضع برامج أو آليات التحكم لضمان عمليات تقلل من الانبعاثات.
في عام 2015، أكمل مطار الملكية علياء الدولي جميع متطلبات اعتماد المستوى الثاني ونجح في الحصول على اعتماد المستوى الثاني
ليكون أول مطار في الشرق الأوسط يكمل هذا المستوى وذلك في العام 2015.
 
المستوى الثالث - "التحسين": يتطلب هذا المستوى من اعتماد الكربون في المطارات انخراط طرف ثالث في الحد
 من انبعاثات الكربون. يشمل هذا الطرف الثالث شركات الطيران، ومختلف مقدمي الخدمات (على سبيل المثال: عمال
المناولة الأرضية المستقلين، وشركات التموين، وغيرهم ممن يعملون في موقع المطار). تسمى الانبعاثات المتعلقة
بمزود الخدمة "انبعاث النطاق الثالث"، وتتطلب قياسها وتضمينها في تقرير البصمة الكربونية، وعلى النحو التالي:
·        انبعاثات دورة الهبوط والإقلاع للطائرات.
·        تنقلات المسافرين والعاملين للوصول إلى المطار.
·        انبعاثات السفر من رحلات الموظفين.
·        أي انبعاثات أخرى من النطاق الثالث يختار المطار تضمينها.
يعمل مشغّل المطار مع شركاء الأعمال الرئيسيين للتأكد من أنهم يفهمون سياسة وأهداف المطار بشأن أهداف الحد من الكربون
ويمكنه دعم التنفيذ.
في عام 2016، نجحت مجموعة المطار الدولي في استكمال جميع متطلبات المستوى الثالث والحصول على اعتماد المستوى الثالث ليكون أول مطار في الشرق الأوسط يحصل على هذا المستوى.
 
المستوى الثالث 3+ - "الحيادية": في هذا المستوى يكون صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى عام كامل عند
المستوى "صفر". إن تحقيق "حياد الكربون" لمطار ما يعدّ أمراً مستحيلاً، في جميع الحالات تقريبًا، بدون مساعدة خارجية.
لهذا السبب، تنظر المطارات، من بين العديد من الصناعات الأخرى، إلى تعويض الكربون باعتباره الجزء الأخير من الحل. "تعويض الكربون" هو توفير الأموال أو الموارد للمشاريع الأخرى التي تقلل من ثاني أكسيد الكربون لتعويض الانبعاثات التي
لا يستطيع المرء التخلص منها. على سبيل المثال، يمكن للمطار أن يلجأ لاستخدام طاقة الرياح لتوليد الطاقة، بدلاً من
محطة توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.
في عام 2018، أكملت المجموعة بنجاح متطلبات المستوى الثالث 3+ وحصلت على اعتماد المستوى الثالث 3+ ليكون
أول مطار في الشرق الأوسط يحصل على هذا المستوى بصفته مطارًا محايدًا.
بناءً على ما سبق، فإنه من المفترض القيام بتعويض الكربون لجميع الانبعاثات الناتجة عن النطاقين 1 و2، وفي حالة مطار الملكة علياء الدولي، فقد تراجعت الانبعاثات الناتجة مباشرة لتصل إلى 26,0762 طنًا من ثاني أكسيد الكربون، من خلال تعويضها بالاستثمار في مشروع محطات توليد الطاقة الكهرومائية "Gullubag Hepp" و" Uluabat" في تركيا .
تتطلع مجموعة المطار الدولي إلى إجراء تعويض الكربون من خلال الاستثمار في مشاريع داخل الأردن، من خلال منهجية "CDR" لإزالة ثاني أكسيد الكربون، والتي تعني استخلاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. ويمكن تحقيق هذه المنهجية الخاصة بالتخزين من خلال العمليات الطبيعية والتكنولوجية، والتي يشار إليها غالبًا باسم تقنيات الانبعاثات السلبية (NET)، أو مزيج من كليهما. يتم التركيز على تقنيات الانبعاثات السلبية، لكن حجم الاستثمار فيها سيكون كبيرًا للغاية، كما أنه لا يزال يتعيّن تقييم إمكانيات تحسين التقنيات المتاحة حاليًا بشكال كامل. منهجية "CDR" لإزالة ثاني أكسيد الكربون نابعة من أهمية تقليل الانبعاثات إلى نقطة "الصفر" بحلول عام 2050، من أجل خفض الاحترار الحراري العالمي بمقدار 1.5 درجة مئوية، وسيتطلب ذلك موازنة أي انبعاثات متبقية بإزالة كمية مساوية من الغلاف الجوي من خلال إزالة ثاني أكسيد الكربون. وتبعًا لذلك، قد يكون من الأهم التركيز على الغابات والحلول الزراعية، ولكن المخاوف هنا تتعلق بحدوث العكس (مثل الحماية غير الفعالة للغابات، وحرائق الغابات)، بالإضافة إلى الوقت المستغرق لنمو الغابات، وبالتالي إزالة الكربون.